قصة ارطغرل ابن سليمان شاه

41

ارطغرل المحارب الذي فتح الطريق لعثمان لتأسيس الدولة العثمانية والذي واجه أخطر وأشد الأعداء بمفرده وتغلب عليهم ارطغرل هو ابن سليمان شاه مؤسس قبيلة الكايي والذي كان من أقوى الأسياد وجعل قبيلة الكايي من أقوى القبائل التركمانية على الأطلاق. قصة ارطغرل ابن سليمان شاه ووالد عثمان غازي مؤسس الدولة العثمانية.

من هو ارطغرل

هذا الرجل هو ارطغرل التركماني، الذي تُنسج حول قصَّته آلاف الأساطير والحكايات فقد جاء من أقصى شرق العالم، حيث الموطن الأصلي للأتراك، إلى أقصى غرب آسيا في منطقة الأناضول، ليؤسس هناك النواة التي قامت على أكتافها الدولة العثمانية العملاقة.

تذكر بعض الروايات أنه كان من العائلات التي هاجرت من منطقة التركستان عند ظهور جنكيز خان والدولة المغولية هناك، واتجه نحو الغرب حتى وصل إلى الأناضول، وهناك وجد مصادفة معركة دائرة بين سلطان سلاجقة الروم علاء الدين كيكوبات الأول وجيشٍ آخر، فانضم ارطغرل بجيشه إلى علاء الدين . وساند في المعركة للتغلب على الأعداء.

قصة ارطغرل القائد الحكيم

كان أرطغرل حكيمًا في آرائه، هادئًا في انفعالاته، متزنًا في تصرفاته فهو لم يندفع للتوسع داخل الدولة البيزنطية أو في الإمارات الإسلامية المجاورة له إنما توسع ببطء شديد بذكائه وقوته، مقدرًا في ذلك حجمه الصغير بالقياس إلى القوى العملاقة التي تحيط به، فزادت مساحة إقطاعيته مرتين دون أن يثير غائلة من حوله، فحافظ بذلك على وجوده خمسين سنة كاملة.

تربيته لأولاده

حُسن تربيته لأبنه عثمان وإخوته على حب الدين وأهله. عدم تعديه على جيرانه المسلمين ولو رأى منهم ضعفًا. حرصه على بناء المساجد في القرى الصغيرة التي أسسها في إقطاعيته. كان أيضًا في كل حياته تابعًا لسلطان السلاجقة علاء الدين كيكوبات الذي ساعده كثيرا في هذه المسيرة، فظل على ولائه لهم، ولم يرد أن يشق عصا الطاعة ويفرق المسلمين، فكان مثالًا للقائد الحكيم الذي يقدر قوته، ولا يهدرها فيما لا يفيد، ولكونه كان تابعًا طوال حياته لسلطان السلاجقة فإن الدولة التي أسّسها أولاده بعد ذلك لم تنسَب إليه قط وإنما نسبت إلى ابنه عثمان.

Comments are closed.