أخطاء يرتكبها الأهل في تربية أولادهم

6

الطفولة تعني الحريّة، وهي المرحلة العمريّة الأولى للإنسان حيث تكون حجر الأساس لتكوين شخصيته، أفكاره، وحتى أحلامه. وهنا يبدأ الدور الأصعب الذي يقع على عاتق الأبوين، حيث مهمة أن تكون والد ليست سهلة كما هو متداول، فهي تحتوي على كثير من التحديات لتكون صبورًا، قويًّا ومتفهمًا. فالأطفال في هذه الفترة العمرية عبارة عن مزيج ضخم وحساس من المشاعر التي تنفجر في أية لحظة لذلك يجب تعلم كيفية احتواءها وحمايتها. وهناك بعض الأخطاء التي يرتكبها الأهل في تربية أولادهم سوف نسلط عليها الضوء في مقالنا هذا.

الأخطاء التي يرتكبها الأهل في تربية أولادهم

إن العديد من الأهالي يطمحون إلى تربية أبنائهم تربية حسنة يمدحهم العديد من الأشخاص عليها، ولكن أحيانًا يقع الأهل في فخ الأخطاء الكثيرة التي تؤثر على العلاقة بين الأهل والأطفال وتكسر ثقة الأطفال بنفسهم. فالكثير من الأفراد لم يتعلّموا الطرق الصحيحة والسليمة لتربية الأطفال قبل الزواج ولذلك فهم يعتمدون على غرائزهم الأبوية وسلوكهم الموروث من أهاليهم، ولكن هذه الأساليب غير كافية ومجدية ويجب تغييرها. وسنستعرض في الفقرات التالية بعض هذه الأخطاء.

السعي الدائم لتربية طفل مثالي

يضع الأهالي العديد من القوانين والحدود بهدف بناء شخصية لطفلهم أقرب إلى المثالية، وبهذا فإن معظم الأهالي يصبحون صارمين وجديين غير قابلين للنقاش، وفي مثل هذه الأحيان تضعف الروابط بين الآهل والأطفال، ولهذا نعم، يجب وضع قوانين وإرشادات لكن يتوجب على الأهل أيضًا أن يكونوا مرنين حتّى يستجيب الطفل لمطالبهم.

المقارنة المستمرة مع الآخرين

إنها واحدة من أكثر الأخطاء خطورة، فعندما تبدأ مقارنة الأطفال بمدى قدرة ونشاط واستيعاب الأولاد الآخرين يوّلد هذا شعورًا بالكراهية والغضب من الأطفال الآخرين كما يصبح الأطفال عديمين الثقة بأنفسهم ومحبين للعزلة حتى لا يتم مقارنتهم مع أطفال آخرين. ولهذا يجب إمضاء وقت أكبر معهم والانتباه على سلوكهم والاستماع بإمعان إلى مشاكلهم ومساعدتهم في إيجاد حل لها مما يكسبهم ثقة كبيرة بأنفسهم وبمحيطهم.

منع الأطفال من الاستمتاع بوقت فراغهم والحرص الزائد عليهم

مهما كان عمر الإنسان فلا شيء يستطيع تعليمه ومنحه الخبرة في حياته غير تجربته الشخصية والتي تأتي من الانكسارات والمحاولات الفاشلة والخسارات لترسم بتكرارها طريق نجاح آمن، فإذا كان الأهل حريصون جدًا على أطفالهم ويمنعوهم من القيام بأيّ تجربة سوف يصبح الأطفال خائفون من خوض أي تجربة جديدة او الدخول إلى أي وسط غريب.

الدلال الزائد عن الحد المنطقي

إن تلبية جميع طلبات الأولاد هي خطوة يقوم بها جميع الأهالي ولكن إن كان ذلك بشكل كبير ومفرط دون تعليم الأبناء عن الأولويات يؤدي إلى تأثير سلبي على تربية الأبناء كما أن عدم إخبار الأولاد بأخطائهم يجعلهم يعتقدون أنهم دومًا على حق، ويكسبهم ثقة زائدة في أنفسهم فيميلون إلى التكبر والعناد أو في تصرفاتهم فيصبحون غير متقبلين للآخرين ولا لوجهات نظرهم. ولهذا يجب أن ننبهم على أخطائهم حتى يتجنبوها ويتعلّموا كيف يتعاملوا مستقبلا مع مثل هذه الأخطاء.

التهديد لفظًا أو جسديًّا والصراخ المستمر

 يؤدي الصراخ المستمر وبصوت عالي إلى افتقار الأولاد لثقتهم بنفسهم وخوفهم من ارتكاب أي خطأ وبسبب هذا يكون لديهم تجربة شخصية بسيطة لا تضيف أي شيء على شخصيتهم فيصبحون مفتقرين لاحترام الذات، وهنا يتوجب على الأهالي إيجاد طرق للتوبيخ دون التسبب في ضرر جسدي أو نفسي على الأبناء.

الخصام بين الزوجين أمام الأطفال

إن الشجار والصراخ وحل المشكلات الزوجية أمام الأطفال هي خطأ كبير يقوم به الأهل دون أن يعلموا، فقد يؤدي الشجار المستمر مع الزوج أمام الأطفال إلى زيادة نسبة العنف لديهم وقيامهم بالعديد من المشكلات مع أصدقائهم وميل سلوكهم إلى العدواني، فيجب على الأهالي حل الخلافات بعيدًا عن أطفالهم وتعليمهم على حل مشكلاتهم دون الصراخ أو العنف.

وبهذا نكون قد اختتمنا مقالنا بالحديث عن بعض الأخطاء التي يرتكبها الأهالي في تربية أبنائهم وإيجاد حلول وبدائل لهذه المشاكل لأن الطفولة هي وقت اللعب ووقت بناء الشخصية والأفكار لذلك يجب أن تكون سليمة وآمنة لإنشاء جيل سليم.

Comments are closed.